قطب الدين الراوندي

259

الخرائج والجرائح

4 - ومنها : ما روى جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين جالسا مع جماعة إذ أقبلت ظبية من الصحراء ، حتى وقفت قدامه فهمهمت ( 1 ) وضربت بيديها [ الأرض ] . فقال بعضهم : يا ابن رسول الله ما شأن هذه الظبية ؟ قد أتتك مستأنسة . قال : تذكر أن ابنا ليزيد طلب من أبيه خشفا ( 2 ) ، فأمر بعض الصيادين أن يصيد له خشفا ، فصاد بالأمس خشف هذه الظبية ، ولم تكن قد أرضعته ، وإنها تسأل أن نحمله إليها لترضعه وترده عليه . فأرسل علي بن الحسين عليه السلام إلى الصياد فأحضره وقال له : إن هذه الظبية تزعم أنك أخذت خشفا لها ، وأنها ( 3 ) لم تسقه لبنا منذ أخذته ، وقد سألتني أن أسألك أن تتصدق به عليها .

--> ( 1 ) " فحمحمت " ط ، م ، ه‍ ، وكذا في الموضع التالي . وحمحم الفرس ، وتحمحم : هو صوته إذا طلب العلف . والهمهمة : ترديد الصوت في الصدر . ( 2 ) الخشف : ولد الظبي أول ما يولد . ( 3 ) " وأنك " ط ، ه‍ .